السيد محمد باقر الخوانساري

65

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أبلغ وأعاده علىّ ، وهكذا كلّما بلغت به النهاية يعيده علىّ إلى حيث حفظته . فانتبهت من سنتي متلهفا عليها إلى يوم القيامة . انتهى . وقد ادّعى مثل هذا الزيادة أيضا في كيفيّة دعاء الاعتصام وغير ذلك بل ذكر في بعض المواضع أنّه كثيرا ما يودّع جسده الشريف ويخرج إلى سير معارج الملكوت . ثمّ يرجع إليه مكرها ، واللّه أعلم بحقيقة مراده وخبيئة فؤاده . ثمّ إنّه - رحمه اللّه - كتب صورة إجازة قراءة الحرز المذكور لبعض تلامذته بهذه الصورة : لقد قرأ عليّ الحرز الحارز الكريم بطرقه الثلاثة أربى اللّه تعالى عواليه وضاعف معاليه فأجزت له أن يواظب على قراءته وأن يرويه عنّى بالشرائط المعتبرة عند أصحاب الرواية وأرباب الدراية ، وكتب بيمناه الداثرة أحوج الخلق إلى اللّه الحميد الغنىّ محمّد بن محمّد يدعى باقر بن داماد الحسيني ختم اللّه بالحسني حامدا مصليّا . انتهى . ومن جملة من يروى عنه بالإجازة هو السيّد حسين بن حيدر الكركي العامليّ الآتي ذكره ، وجماعة من العلماء . وله أيضا تلامذة نبلاء : منهم المولى صدر الدين محمّد الشيرازي الآتي ذكره وترجمته في باب الضاد المهملة إن شاء اللّه ، وكان عندنا بخطّه الشريف كتاب « رواشح » استاده المذكور ، وعليه منه قيود وتعليقات ، وله الرواية أيضا عنه ، وقد ذكره أيضا صاحب « أمل الآمل » بهذه الصورة : الأمير الكبير محمّد باقر بن محمّد الحسيني - الأسترآبادي الداماد . عالم فاضل جليل القدر . حكيم متكلّم ماهر في العقليّات ، معاصر لشيخنا البهائي ، وكان شاعرا بالفارسيّة والعربيّة مجيدا . روى عن خاله الشيخ عبد العالي إجازة وروى أيضا عن الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي إجازة ، وقد رأيت الإجازتين ، وهو ابن بنت الشيخ عليّ بن عبد العالي الكركي ، وقد ذكره السيّد عليّ بن ميرزا أحمد في « سلافة العصر » فقال بعد ما أثنى عليه ثناء بليغا : من مصنّفاته في الحكمة « القبسات » و « الصراط المستقيم » و « الحبل المتين » وفي الفقه « شارع النجاة » وله حواش على « الكافي » و « الفقيه » و « الصحيفة » و « رسالة في النهى عن تسمية المهدي - صلوات اللّه عليه - » وغير ذلك . توفّى سنة إحدى وأربعين وألف ، ومن مؤلّفاته أيضا كتاب « عيون المسائل »